جيرار جهامي ، سميح دغيم

393

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ويوصف به الماهيّة ، فليس الإمكان شيئا قائما بنفسه . وليس بواجب الوجود ، إذ لو وجب وجوده بذاته ، لقام بنفسه ؛ فما افتقر إلى إضافة إلى موضوع . فيكون ممكنا إذن ، فإمكانه يعقل قبل وجوده . ( يحيى السهروردي ، حكمة الإشراق ، 68 ، 13 ) . - الإمكان . . . منه ما هو في الفاعل ، وهو إمكان الفعل . ومنه ما هو في المنفعل ، وهو إمكان القبول . وليس ظهور الحاجة فيهما إلى المرجّح على التساوي . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 28 ، 1 ) . - الإمكان يتقدّم خروج الشيء إلى الفعل ؛ أعني وجود الشيء الممكن . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 72 ، 19 ) . - أما أن الإمكان يستدعي مادة موجودة فذلك بيّن فإن سائر المعقولات الصادقة لا بد أن تستدعي أمرا موجودا خارج النفس ، إذ كان الصادق كما قيل في حدّه : إنه الذي يوجد في النفس على ما هو عليه خارج النفس . فلا بد في قولنا في الشيء : إنه ممكن أن يستدعي هذا الفهم شيئا يوجد فيه هذا الإمكان . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 76 ، 22 ) . - الإمكان هو كلّي ، له جزئيات موجودة خارج الذهن كسائر الكلّيات ، وليس العلم علما للمعنى الكلّي ولكنه علم للجزئيات بنحو كلّي يفعله الذهن في الجزئيات عندما يجرّد منها الطبيعة الواحدة المشتركة التي انقسمت في المواد ، فالكلّي ليست طبيعته طبيعة الأشياء التي هو لها كلّي . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 80 ، 11 ) . - الإمكان هو صفة في الشيء غير الشيء الذي فيه الإمكان . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 122 ، 6 ) . - الإمكان أمر وجودي . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 118 ، 21 ) . - الإمكان وحده غير صالح للعلّية . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 495 ، 19 ) . - الإمكان أمر عدمي والأمور العدمية غير صالحة للمؤثّرية ، فالإمكان غير صالح للمؤثّرية . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 496 ، 1 ) . - الإمكان أمر وجودي ، لأنّه لو كان عدميّا لم يتحقّق إلّا باعتبار العقل . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 114 ، 11 ) . - لا نسلّم أنّ الإمكان وجودي ، أي موجود في الخارج . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 116 ، 9 ) . - معنى الإمكان استواء طرفي الوجود والعدم بالنسبة إلى ذات الممكن . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 152 ، 9 ) . - قد يستعمل ( الإمكان ) ويراد به ما يقابل جميع الضرورات ذاتيّة كانت أو وصفية أو وقتية ، وهو أحقّ باسم الإمكان من المعنيين السابقين ، لأنّ هذا المعنى من الممكن أقرب إلى حال الوسط بين طرفي الإيجاب والسلب ، كالكتابة للإنسان لتساوي نسبة الطبيعة الإنسانية إلى وجودها وعدمها له ، والضرورة بشرط المحمول وإن كانت مقابلة هذا الإمكان بالاعتبار - فربما يشاركه في المادة - لكنها توصف بتلك الضرورة من حيث الوجود وبهذا الإمكان من حيث الماهيّة ، وأخصيّته هذا المعنى من اللذين